ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد قيل : يستعاد ، لأنّه لو ذهب لما عاد ، وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم أنّ الذهاب أوّلا ليس بدائم وإلّا فلا .
شرح
ابن حمزة « 1 » وأبو الصلاح « 2 » والشيخ في « الخلاف « 3 » » وادّعى على ذلك إجماع الفرقة وأخبارهم وقال أيضا : إنّه رواه أصحابنا . وقال في « المختلف « 4 » » : إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها وإلّا فالأيمان .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد قيل : يستعاد ، لأنّه لو ذهب لما عاد ، وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم أنّ الذاهب أوّلا ليس بدائم وإلّا فلا ) المسألة مفروضة في « المبسوط « 5 » والتحرير « 6 » » أنّه جني على لسانه فذهب الكلام واللسان صحيح بحاله واخذت منه الدية ثمّ عاد فتكلّم ، وقد حكم في « المبسوط » بأنّه يستردّ الدية ، قال : لأنّه لمّا نطق بعد أن لم ينطق علمنا أنّ كلامه ما كان ذهب ، إذ لو كان ذاهبا ما عاد ، لأنّ انقطاعه بالشلل والشلل لا يزول . قال : ولا كذلك إذا نبت لسانه ، لأنّا نعلم أنّه هبة مجدّدة من اللّه تعالى ، فلهذا لم يردّ الدية . فقد اتّفق « المبسوط والخلاف » على أنّه إذا قطع لسانه أو بعضه واخذت منه الدية ثمّ نبت وتكلّم لم يجب ردّ الدية . واختلفا فيما جني عليه بغير القطع فذهب كلامه واللسان صحيح ثمّ عاد فتكلّم ففي المبسوط أنّه يجب ردّ الدية ، وقد سمعت تعليله ، وفي « الخلاف » لا يجب ، لأنّ الأخذ كان بحقّ والاستعادة تفتقر إلى دليل .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 449 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 397 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 240 المسألة 33 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 435 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 136 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 577 .