تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ظهور خلافه إلّا أن تقول : إنّه لا فرق بينه وبين السمع والبصر ، وفي خبر سليمان : إن كان ردّ اللّه عليه أن يسمع ويرى لم يرجع بشيء فإنّه عطيّة وهبة من اللّه تعالى « 1 » . قلت : ربما يقال : إنّه لا بدّ من تقييد الجميع بما إذا كان ممّا لا يرجع عادة وأنّه زائل دائما فاتّفق الرجوع بهبة من اللّه سبحانه كما هو الشأن فيما إذا قطع لسانه ثمّ أنبته اللّه تعالى . وأمّا تفصيل المصنّف فقد قال الشهيد « 2 » : إنّه يشمل ثلاثة أقسام : الأوّل حكم أهل الخبرة بأنّ الذهاب لا يدوم بل يرجع . الثاني حكمهم بأنّه لا يرجع ويدوم . الثالث أن يشكل الأمر . ففي الصورة الأولى تستعاد قطعا ، وفي الثانية لا تستعاد لأنّه هبة من اللّه ، ويشكل بظهور بطلان الحكم ، وفي الصورة الثالثة يلزم من كلامه أنّها لا تستعاد . ويشكل بأنّ عوده أمارة أنّه لم يكن دائما بل ينبغي في هذه الصورة الاستعادة . والظاهر أنّه أراد القسمين الأوّلين لا غير ، أي العلم بعدم العود فلا يرجع ، والعلم به فيرجع . وقال مولانا المقدّس الأردبيلي في ردّه : أنت تعلم أنّ العلم بعدم العود لا تأثير له بعد أن ظهر عدم الزوال الدائم فكأنّ ذلك العلم ليس بعلم ، فالعبرة بأنّه إن كان الموجب هو الذهاب المعتدّبه بحيث يقال : إنّه زائل عرفا فإنّه لا يعيد ، وإن كان الموجب هو الزوال الدائمي فيعيد مع أخذ الأرش ، والظاهر هو الثاني « 3 » . و « كاشف اللثام » جعل الأقسام ثلاثة وقال : ما حاصله إنّه إن علم دوام الذهاب عادة بحكم أهل الخبرة أو شكّ في الدوام فلا استعادة . أمّا في الأوّل فللقطع بأنّه هبة مجدّدة ، وأمّا في الثاني فلأنّه قد أخذ ما أخذ بحقّ ولم يظهر قاطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 277 و 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 1 و 3 . ( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 535 - 536 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 385 .