تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إذ الأصل السلامة ، فإن بلغ حدّا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث لظنّ الآفة ، فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحّته فيعتبر حينئذ بالحروف ، فيؤخذ من الجاني ما نقص ، فإن كان بقدر المأخوذ أوّلا وإلّا أتّم له ، ولو نقص استعيد منه .
شرح
« كشف اللثام « 1 » » الاستدلال بأصل البراءة . قلت : الدليل الدالّ على أنّ في اللسان الدية مطلق يتناول الطفل وغيره ، وذكر الرجل في بعض الأخبار ليس لإخراج غير البالغ قطعا خرج ما علم أنّه أخرس بالدليل ، مع أنّ الأصل السلامة وعدم الخرس فلا نخرج عن القاعدة والأدلّة إلّا بما تحقّق خرسه ، والطفل ليس كذلك ، فانقطع أصل البراءة ولا وجه للتقييد من الجماعة . قوله : ( إذ الأصل السلامة ) الأصل بمعنى القاعدة الّتي أرسى الشارع عليها أحكامه في أبواب الفقه وبمعنى الراجح الغالب . قوله : ( فإن بلغ حدّا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث ) كما في الكتب المتقدّمة ، وظاهر « المبسوط « 2 » » الإجماع عليه . والمراد أنّه بلغ حدّ الكلام والكمال ولم يتكّلم . قوله : ( لظنّ الآفة ) الجاري مجرى العلم مع أصل البراءة . قوله : ( فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحّته فيعتبر حينئذ بالحروف ) كما في « المبسوط والسرائر والوسيلة والشرائع » وغيرها . قوله : ( فيؤخذ من الجاني ما نقص ، فإن كان بقدر المأخوذ أوّلا ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 353 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 135 .