ولو صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح فالحكومة .
شرح
اللعابيّة اللزجة ليسهل دفعه وجريانه في المريء « 1 » .
ويدفع ذلك كلّه تطابق ظواهر النصوص والفتاوى على أنّ المساحة إنّما تعتبر إذا لم يذهب شيء من الكلام ، وأمّا إذا ذهب فلا عبرة بها مع أصل البراءة ، مضافا إلى ما نبّهنا عليه من القاعدة وما في « المبسوط » من تخريجات العامّة . ويشبهها ما في « التحرير والمختلف والمهذّب البارع » .
وقد يقال : إنّه إذا قطع نصف اللسان ولم يذهب شيء من الحروف أنّه لا تجب نصف الدية كما سيأتي عند قوله : « ولو لم يذهب شيء من الحروف فالحكومة » فليتأمّل في ذلك .
ويدفع ما في الأخير أنّ هذه المنافع الّتي ذكرها غير مقصودة في إيجاب الدية لوجودها في لسان الأخرس وفيه ثلث الدية وفيما قطع منه بحسابه مساحة ، فيجب بفوات نصفه سدس الدية إجماعا مع أنّ الفائت على ما ذكر نصف هذه المنافع . فالمدار على الكلام ففي صورة ذهاب ربع الحروف ونصف اللسان ينبغي الاقتصار على الربع لأنّه أكثر من السدس فكيف يجب النصف ؟
قوله : ( ولو صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح فالحكومة ) كما في « المبسوط « 2 » والشرائع « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » والروض ومجمع البرهان « 6 » » ومعناه : أنّه صار بالجناية سريع
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 324 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 134 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 574 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 238 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 379 - 380 .