تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الّذي استظهره في « المختلف » من كلام التقيّ « 1 » . وقد سمعت ما حكيناه آنفا عنه وعن « الغنية والإصباح » . وقوله في « المبسوط » بعد ذكر نحو ما في الكتاب « بلا خلاف » يريد بين العامّة ، لأنّه قال بعده بلا فاصلة : واختلفوا في تعليله ، فمنهم من قال : الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في أغلظ الأمرين ، فإن كانت دية المنفعة أكثر أوجبتها ، وإن كانت دية ما تلف أكثر أوجبتها ، فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أوجبت نصف الدية ، لأن دية المنفعة أكثر ، ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أوجبت نصف الدية اعتبارا بالمقدار المقطوع ، لأنّ المنافع أقلّ . وقال بعضهم : إذا قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه أوجبت نصف الدية اعتبارا باللسان ، وذلك إنّه قد قطع الربع وشلّ ربع آخر بعد قطعه ، لأنّا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها نصف الكلام ، فعلمنا أنّه قطع الربع وشلّ الربع الآخر ، فأوجبنا نصف الدية ربعها بقطع ربعه وربعها بشلل ربعه « 2 » . وزاد في « التحرير « 3 » والمختلف « 4 » » : أنّ الدية تجب باستئصال اللسان وحده وإن لم يذهب شيء من الحروف . وكذا نصف الدية إذا قطع نصفه ولم يذهب شيء من الحروف . وكذا تجب الدية إذا ذهب الكلام كلّه وإن لم يقطع شيء من اللسان ، وتجب نصف الدية بذهاب نصف الكلام وحده فلم لا يجب النصف لنصف اللسان أو لنصف الكلام مع انضمام ذهاب الربع من الآخر ؟ وزاد أبو العباس : إنّ فيه منفعة غير النطق وهي جمع الطعام ودفعه من الثنايا إلى مطاحنه وهي الأضراس ثمّ جمعه بعد طحنه من الأضراس وتلويثه بالرطوبة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 373 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 134 - 135 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 572 - 573 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 373 .