ويستوي اللسنيّة وغيرها وثقيلها وخفيفها .
شرح
تضمّن التفاوت ، وقد سمعت ما في « كشف اللثام » من أنّه خبر نادر ضعيف لم يفت به أحد إلّا المفيد في بعض نسخ « المقنعة » . ولا يؤيّده الاعتبار ، فإنّ العقل يستبعد أن يجب بسقوط حرف كالألف مثلا واحد وبسقوط مثله كالغين مثلا ألف . وقال الشيخ : إنّ ما فيه من تفصيل الدية على الحروف يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة من حيث سمعوا أنّه قال : « يفرّق ذلك على حروف الجمّل » ظنّوا أنّه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ، ولم يكن القصد ذلك ، وإنّما كان القصد أنّه يقسّم على الحروف كلّها أجزاء متساوية على ما فصّل السكوني في روايته وغيره من الرواة .
ولو كان الأمر على ما تضمّنت الرواية لما استكملت الحروف كلّها الدية على الكمال ، لأنّ ذلك لا يبلغ كمال الدية ، إن حسبناها على الدراهم ، وإن حسبناها على الدنانير بلغت أضعاف الدية ، وكلّ ذلك فاسد ، فإذن ينبغي أن يكون العمل على ما تقدّم من الأخبار « 1 » .
قلت : قد صرّح في آخر الرواية بالدراهم حيث قال : « زدت مائة درهم » فلا وجه لترديد الشيخ على الظاهر .
وأمّا ما روي عن مولانا الرضا عليه السّلام : من أنّه بحساب الجمّل وهو حروف « أبي جاد » من واحد إلى ألف ، وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفا « 2 » ، فليس فيه تنصيص على أنّ التقسيم عليه على وفق ما يتضمّنه كلّ حرف من العدد ، فيمكن أن يكون على السويّة .
قوله : ( وتستوي اللسنيّة وغيرها ثقيلها وخفيفها ) بإجماع الفرقة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 264 ذيل ح 1043 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 318 .