ولو تقلّصت قيل : الدية ، ويحتمل الحكومة .
شرح
ربع الأخرى عرضا ، ففي النصف طولا نصف دية الشفة وهو ربع دية الشفتين ، وفي الربع عرضا ربع دية الشفة وهو ثمن دية الشفتين ، وذلك ثلاثة أثمان دية الشفتين فيصدق الحكم . والضمير يعود إلى الشفة وهو جنس فيصدق على الواحدة والزائد فإذا منع مانع من ردّه إلى الواحدة ردّ إلى الجنس .
قلت : وهو مبنيّ على تساويهما في الدية .
قوله : ( ولو تقلّصت قيل : الدية ) القائل الشيخ في « المبسوط » قال : فإن جنى عليهما جان فيبستا حتّى صارتا مقلّصتين لا تنطبقان على الأسنان أو استرختا حتّى صارتا لا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر وضحك ففيهما الدية ، لأنّهما في حكم المتلفتين ولا يبقى فيهما منفعة الجمال ، فإن لم تيبسا بكلّ حال لكن تقلّصتا بعض التقلّص ففيه الحكومة « 1 » .
قوله : ( ويحتمل الحكومة ) واحتملها أيضا في « التحرير « 2 » » وفي « الشرائع « 3 » » إنّه أقرب ، وجزم به في « الإرشاد « 4 » واللمعة « 5 » ومجمع البرهان « 6 » » وكذلك « المسالك « 7 » والروضة « 8 » » لأنّه نقص في الجمال وتفويت لمنفعة العضو في الجملة وليست بمقدّرة ، لأنّه ليس شلل حتّى يكون فيه ثلثا الدية ولا بتلف حتّى تثبت الدية فيكون أرشا . وعارضوا كلام الشيخ ببطلان بطش اليد وأنّ ذلك لا يزيد على الشلل ، وهو لا يوجب الزيادة على الثلثين مع أصالة البراءة . وردّوه - أي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 132 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 589 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 237 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 303 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 372 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 414 .
( 8 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 211 .