وفيه زيادة لم تثبت . وقيل : بالسويّة . وهو حسن .
شرح
« الشرائع وغاية المرام » على ما حكي عنها أنّه نادر مشتمل على زيادة لا وجه لها .
قلت : ولا يقاوم الأدلّة السابقة مع مخالفته للأدلّة الاخر الناطقة بأنّ في الشفتين الدية إلّا أن تخصّ بما إذا جنى عليهما معا لا بالانفراد فتأمّل .
قوله : ( وقيل : بالسويّة وهو حسن ) هذا محكيّ عن العماني « 1 » . وهو خيره « الإرشاد « 2 » والتبصرة « 3 » واللمعة « 4 » والمقتصر « 5 » والتنقيح « 6 » والمسالك « 7 » ومجمع البرهان « 8 » والمفاتيح « 9 » » وكذا « الروضة « 10 » » وفي « الشرائع » : أنّه حسن « 11 » ، وفي « النافع » قويّ « 12 » . واستجوده في « التحرير « 13 » » في « التنقيح » : أنّ عليه الفتوى .
واستدلّوا عليه بأصل البراءة وبعموم الأدلّة على أنّ ما كان في الإنسان اثنين ففي كلّ منهما نصف الدية ، وبخبر سماعة « 14 » . وقد عرفت الحال في هذا القول ودليله .
واستدلالهم عليه بأصل البراءة إنّما يتمّ بالنسبة إلى قول العماني ، وأمّا بالنسبة إلى القولين الأوّلين فيعارض بمثله من جهة قاطع الشفة العليا . وهو كاستدلال ابن إدريس على القول الثاني بأصالة البراءة عن الزائد على الستّمائة فإنّه جار في الزائد عن الثلث في العليا أيضا . والتمسّك بأصل البراءة مشروط بأن لا يلزم
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 9 ص 369 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 237 .
( 3 ) تبصرة المتعلّمين : ص 211 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 303 .
( 5 ) المقتصر : ص 450 - 451 .
( 6 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 498 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 412 و 414 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 369 - 370 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 148 .
( 10 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 209 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 300 .
( 13 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 588 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 216 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 10 .