تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقيل : في العليا النصف وفي السفلى : الثلثان .
شرح
في وجوب الدية لا قدرها - وإن بعد - جمعا كما صنع الشيخ . ويمكن إرجاع الضمير في خبر زرارة إلى العينين ، قال : وفي الشفتين الدية والعينين الدية وفي إحداهما نصف الدية . فيكون المراد إحدى العينين . والمضمر غير معتبر وإن كان مسندا في « الاستبصار « 1 » » إلى الصادق عليه السّلام . وأمّا العمومات الناطقة بأنّ ما في الإنسان اثنان . . . الخبر « 2 » فمخصوصة بغير الشفة قطعا لمكان الأخبار والإجماعات اللذين هما حجج هذا القول والقول الأوّل ، مضافا إلى ما قاله في « السرائر » : من أنّه لا شكّ أنّ الإجماع منعقد على تفضيل السفلى والاتّفاق حاصل على الستّمائة دينار والأصل براءة الذمّة ممّا زاد « 3 » . وستعلم حال تمسّكه بالأصل ، فكان القولان الأخيران ضعيفين جدّا وانحصر الأمر في هذين القولين ، ولم يتّضح لنا ترجيح أحدهما فليؤخذ بالاحتياط حيث ما دار ، فإنّه تارة يكون مع هذا وتارة مع ذاك . ولا ترجيح في « غاية المراد والإيضاح وكشف الرموز » والمراد بخمسي الدية أربعمائة دينار وبثلاثة أخماسها ستّمائة دينار . قوله : ( وقيل : في العليا النصف وفي السفلى الثلثان ) هذا حكاه المحقّق « 4 » والمصنّف « 5 » عن ابن بابويه . وقيل : إنّهما أرادا عليّا « 6 » وحكاه أيضا عن أبي علي « 7 » . وهو الموجود في « كتاب ظريف » المشهورة المرويّة بعدّة طرق . وفي
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 4 ص 288 ذيل ح 1088 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 383 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 588 . ( 6 ) يعني : أرادا عليّ بن بابويه ، لا محمّد . ( 7 ) حكاه المصنّف في مختلف الشيعة : ج 9 ص 369 .