واذن الأصمّ كالصحيح .
شرح
ثمّ إنّ في خبر مسمع عن الصادق عليه السّلام إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في خرم الأنف ثلث دية الأنف « 1 » فيستأنس به فيقال : إنّ الظاهر أنّ المراد في هذه الأخبار ثلث دية الأذن ، ويرتفع بذلك الاستبعاد ، بل خرم شحمة الأذن في النساء كقطع شحمتها .
والمولى الأردبيلي قال : المناسب الأرش إلّا أن يوجد نصّ أو إجماع « 2 » ، وأنت قد عرفت وجودهما وضعف النصّ منجبر بالشهرة . وفي « المسالك والروضة » نفي المستند في المسألة ، وظاهر « الشرائع والتحرير » التوقّف .
والظاهر من الخرم الموجب لثلث الدية هو غير الملتئم كما هو صريح « الوسيلة وكتاب ظريف » وظاهر بقيّة الفتاوى والنصوص وإلّا فلتنزّل عليه .
ويشهد له الاستقراء ، ففي الملتئم الحكومة كما نصّ عليه في « الوسيلة » وقال أيضا :
وغير القطع والخرم وهو الثقب فيه حكومة .
قلت : الخرم معناه الشقّ ، يقال : خرم فلانا : شقّ وترة أنفه . والخرماء الاذن المنخرمة وعنز شقّت اذنها عرضا كما في « القاموس » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( واذن الأصمّ كالصحيح ) لأنّ الصمم مرض خارج عن عضو الاذن لكونه في الصماخ أو ما وراءه فلا تعلّق له بالعضو حتّى لو قطع اذنه فأزال سمعه كانتا جنايتين لا ترتبط إحداهما بالأخرى . وقد قالوا في باب القصاص : إنّه تستوي اذن الصغير والكبير والصحيحة والمثقوية والثخينة والرقيقة والسمينة والهزيلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 221 ب 4 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 369 .