شرح
الظهور . واستجوده شيخنا صاحب « الرياض » وقرّب تنزيل العبارات والنصوص عليه ، وقال : إنّه أخذ بالمتيّقن وينفي الزائد بالأصل ، مضافا إلى التأييد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخرمها في مقدار الدية ، وهو مستبعد جدّا « 1 » إنتهى حاصل كلامه .
قلت : في « المختلف « 2 » وكشف اللثام « 3 » » إنّ تأويل الحلّي تأويل بلا دليل وأنّه خلاف ظاهر كلام الشيخ ، وظاهر « الشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والمسالك « 6 » والروضة « 7 » » عدم قبوله أيضا . وأمّا العبارت فقد عرفت أنّ بعضها صريح وبعضها مثله لا تتناوله يد التأويل .
وأمّا الأخبار : ففي خبر معاوية بن عمّار : في كلّ فتق ثلث الدية « 8 » وفي « كتاب ظريف » : في قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو الّذي هي فيه « 9 » . لكن انفرد « الفقيه « 10 » » لأن كان فيه : « العظم الّذي هي فيه » فلا ينهض دليلا لما نحن فيه ، لكن فيما في « الكافي « 11 » والتهذيب « 12 » » وما حكوه عنه بلاغا ، فالأخبار قابلة للأمرين ولعلّها فيما عليه الشيخ أظهر ، لكنّه ماذا يصنع بإجماع الخلاف والأخبار المرسلة فيه ، فإنّه ينبغي أن يكون إجماعه وأخباره على وفق عبارته وهي صريحة أو كالصريحة فيما ذكرنا كما عرفت .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 14 ص 254 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 369 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 343 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 263 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 586 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 411 .
( 7 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 206 - 207 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 257 ب 32 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 290 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 79 ذيل ح 5150 .
( 11 ) الكافي : ج 7 ص 327 ح 5 .
( 12 ) تهذيب الأحكام : ب 26 ج 4 ص 292 ح 1135 .