فإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث .
شرح
والمصنّف في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » » لكنّ الأصحاب كما في « كشف اللثام « 3 » » وضعوا ضابطا أنّ في شلل كلّ عضو ثلثي ديته .
قلت : والأمر كما قال وقد تقدّم لنا بيان ذلك .
وقال في « السرائر » : في الشلل في اليدين والرجلين ثلثا دية اليد والرجل ، وكذلك كلّ عضو ضرب فعطل ولم ينفصل فيجب ثلثا ديته على الجاني « 4 » . وقد نقل في « الخلاف « 5 » » إجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « الغنية » الإجماع على أنّ كلّ عضو فيه مقدّر إذا جني عليه فصار أشلّ وجب فيه ثلثا ديته « 6 » . ويرشد إليه إنّ في قطع الأشلّ ثلث الدية لقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر الحكم بن عتيبة : كلّ ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح « 7 » .
والأصل في ذلك الإجماع والأخبار المرسلة في « الخلاف » والضابط المعروف بين الأصحاب من دون خلاف . ويؤيّد ذلك صحيح الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السّلام النّاطق بأنّ في شلل الأصابع ثلثي دية اليد أو القدم وفي شلل بعضها ثلثي ديتها « 8 » ، وحسنة بريد : إنّ في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصيّ وأنثييه ثلث الدية « 9 » .
قوله : ( وإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث ) لعلّه ممّا لا خلاف فيه كما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 572 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 237 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 340 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 411 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 261 المسألة 72 .
( 6 ) غنية النزوع : ص 419 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 264 ب 39 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 و 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 256 ب 31 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .