فإن جبرت وصلحت فخمس الدية .
شرح
قوله : ( فإن جبرت وصلحت فخمس الدية ) كما في « المقنعة « 1 » والنهاية والمراسم والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة والروض ومجمع البرهان » وهو المحكي عن التقي والقاضي و « الإصباح « 2 » » وفي « المختلف » إنّه المشهور . وقد يظهر من « الغنية » الإجماع عليه . والحاصل إنّا لم نجد الخلاف إلّا فيما حكي عن أبي علي والشيخ في « الخلاف » .
وقد استدلّ للمشهور جماعة من متأخّري المتأخّرين « 3 » بقوله في « كتاب ظريف » : وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة دينار .
وهو عجيب غريب ؟ وهذا هو الموجود في الكتاب المذكور بحكاية المشايخ الثلاثة « 4 » والمصنّف في « المختلف » والمستدلّين به . وهو الّذي اختاره أبو علي والشيخ في « الخلاف » وصحّحه شيخنا صاحب « الرياض » وحكاه عن السرائر والموجود فيها ما ذكرناه ، لعدم المعارض وأصالة البراءة ، وهو جيّد لولا إطباقها على خلافه وفيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيّات مع أنّ « كتاب ظريف » بين أيديهم ونصب أعينهم ، فإعراض المتقدّمين عنه إنّما هو لأمر أجلى منه .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 767 .
( 2 ) الحاكي عنه هو الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 339 .
( 3 ) منهم الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 338 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان :
ج 14 ص 454 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 331 ذيل ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 81 ذيل ح 5150 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 298 ذيل ح 1148 .