وفي شلله ثلثا ديته ،
شرح
وليس فيه تعرّض للبرء ، إلّا أن تقول : إنّه منزّل عليه فيبقى القول المشهور بلا دليل إلّا ما يظهر من « الغنية » من دعوى الإجماع ، فجعل المستند للقول بالعشر مطلقا « كتاب ظريف » غير سديد من وجهين . وكذلك نسبة القول بالتفصيل بين البرء فالعشر وعدمه فالسدس إلى المصنّف خاصّة مع أنّه رأي جماعة « 1 » بل كلام المشهور منزّل عليه على الظاهر .
وفي « كتاب ظريف » : وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها ستّة وستّون دينارا وثلثا دينار « 2 » .
يعني إذا عولجت وبرأت ، فيكون في الحاجز ثلث ما في المنخر . وقد تقدّم له أنّها إذا خرقت المنخرين والخيشوم وبرأت كان فيها مائة دينار وأنّها إذا خرقت إحدى المنخرين كان فيها خمسين دينارا . والظاهر أنّ المراد أنّها برأت ، ويلزم من ذلك اعتبار الحاجز مع إحداهما وعدم اعتباره معهما .
قوله : ( وفي شلله ثلثا ديته ) بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في « الخلاف « 3 » » وعندنا كما في « المبسوط « 4 » » ولعلّه لا خلاف فيه كما في « مجمع البرهان « 5 » » وبلا خلاف أجده كما في « الرياض « 6 » » .
قلت : المصرّح به في خصوص الأنف قليل ، وهو ابن حمزة في « الوسيلة « 7 » »
هامش
( 1 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : ص 417 ، والحلبي في الكافي في الفقه : ص 397 ، والكيدري في إصباح الشيعة : ص 504 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 221 ب 4 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 238 المسألة 27 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 365 .
( 6 ) رياض المسائل : ج 14 ص 250 .
( 7 ) الوسيلة : ص 447 .