وقيل : إن كانا مأمونين فلا ضمان .
شرح
والمختلف « 1 » » وولده في « الإيضاح « 2 » » وأبي العبّاس في « المقتصر « 3 » » والمقداد في « التنقيح « 4 » » والشهيد الثاني « 5 » والمولى الأردبيلي « 6 » و « كاشف اللثام « 7 » » . وفي « التنقيح « 8 » » عليه الفتوى . وفي « الرياض » : أنّه الأشهر وعليه عامّة من تأخّر ، لقصده الفعل وخطئه في القصد ، فكان شبيه العمد وللنصوص منها : صحيح سليمان بن خالد « 9 » الناصّ على ذلك ، سئل الصادق عليه السّلام عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من ذلك ؟ قال : الدية كاملة ولا يقتل « 10 » . وقد روى هذا الحديث الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم وغير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 11 » ، وفي الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل نكح امرأة في دبرها فألحّ عليها حتّى ماتت من ذلك ؟ قال : عليه الدية « 12 » .
وعن المحقّق أنّه قال : لا يقال : فعله سائغ فلا يترتّب عليه الضمان ، لأنّا نمنع ولا نجيز العنف . قال : أمّا لو كان بينهما تهمة وادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل أمكن أن يقال : بالقسامة وإلزام القاتل القود « 13 » انتهى . وبذلك قطع في « السرائر » واستحسنه « كاشف الرموز » .
قوله : ( وقيل : إن كانا مأمونين فلا ضمان ) كما هو ظاهر « المقنع « 14 » »
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 347 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 657 .
( 3 ) المقتصر : ص 442 .
( 4 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 472 - 473 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 330 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 233 .
( 7 ) كشف اللثام : ج 11 ص 247 .
( 8 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 472 - 473 .
( 9 و 12 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 201 ب 31 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 .
( 10 ) رياض المسائل : ج 14 ص 203 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 111 ح 5215 .
( 13 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 413 .
( 14 ) المقنع : ص 531 .