وفي أحد المنخرين نصف الدية .
شرح
من الجمع لكان حكم الأرنبة مغفولا عنه في الأخبار وكلام أكثر الأصحاب ، وجعلها من بعض المارن فتكون ديتها بالحساب وجعل طرفها فيه نصف الدية بعيد جدّا ، فتأمّل جيّدا .
وأمّا القول بأنّ فيها الثلث ففي « كشف اللثام » أنّه لا يعرف قائله من الأصحاب ، ولعلّه أراد من المتقدّمين وإلّا فقد اختاره الشهيدان في « اللمعة والروضة « 1 » » والمحقّق الثاني فيما حكي عنه ، وفي « حواشي » الشهيد : أنّه المنقول .
ووجهه : البناء على الأصل والقاعدة في تقسيط الدية على أجزاء العضو الّذي ثبتت فيه بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليها وعلى المنخرين .
وقال : في « الرياض » يمكن أن يكون القائل به ابن إدريس ، لأنّه قال بعد حكمه بأنّ في الأنف الدية وفي المارنة الدية ما لفظه : وما نقص منه بحساب ذلك ( انتهى ) قال : هو ظاهر في رجوعه إلى القاعدة « 2 » .
قلت : قد وقع مثل ذلك في « المبسوط » وقد ذهبا إلى أنّه في أحد المنخرين نصف الدية كما ستسمع . وقضيّة ما في « الرياض » أن يكون مختار السرائر أنّ في أحد المنخرين نصف الدية . وقد يقال : إنّ المارن مشتمل على أمور أربعة « 3 » كما ذكرناه آنفا وكما ستسمعه عن الشهيد وغيره .
قوله : ( وفي أحد المنخرين نصف الدية ) هو مذهبنا كما في
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 208 .
( 2 ) رياض المسائل : ج 14 ص 252 .
( 3 ) كما في غاية المراد : ج 4 ص 529 .