ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية . ولو قطع المارن ثمّ القصبة فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة .
والروثة : هي الحاجز بين المنخرين ، وفيها نصف الدية على رأي . وقيل : الثلث . وقيل : الروثة : مجمع المارن .
شرح
إنّ الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الأنف فيكون قوله : « ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية » تفريع عليه وفذلكة له ، فيكون الشارع قد جعل في الأنف كلّه الدية وفي مارنه الدية ، واكتفى بدية المارن عمّا قطع معه من بعض القصبة إذا كانت الجناية واحدة .
قوله : ( ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية ) . حسب . هذه ثمرة الخلاف كما عرفت آنفا .
قوله : ( ولو قطع المارن ثمّ القصبة فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة ) أشار « بثمّ » لصورة ما إذا وقع التفريق في الجناية عليهما ولم تكن واحدة . ولا فرق حينئذ بين الجناية على كلّ القصبة أو بعضها وإن كانت العبارة قد توهم الاختصاص بالكلّ . وما قرّبه هو الّذي اختاره ولده « 1 » . ووجهه أنّه لا تقرير في القصبة وحدها ولم تجر عليها مع المارن جناية واحدة ليكتفى بالدية فكانت جارحة ذهبت زيادة عليه فلا بدّ فيها من حكومة .
وقد سمعت وجه خلاف الأقرب آنفا .
قوله : ( والروثة : هي الحاجز بين المنخرين وفيها نصف الدية على رأي . وقيل : الثلث . وقيل : الروثة مجمع المارن ) قد فسّرت الروثة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 688 .