شرح
الدية وفي القصبة حكومة ، وإن شاء اقتصّ في المارن وأخذ الحكومة في القصبة ، كما هو الحال فيما لو قطع المارن مع اللحم الزائد تحته إلى الشفة فإنّ في المارن الدية وفي اللحم المذكور حكومة كما نصّ عليه في « المبسوط والوسيلة » ولا بأس بنقل بعض كلام المبسوط ، قال : وفي الأنف الدية بلا خلاف لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « في الأنف مائة من الإبل » فإذا ثبت أنّ فيه الدية فإنّما الدية في المارن ، وهو ما لان منه ، وهو دون قصبة الأنف ، وذلك المنخران والحاجز إلى القصبة . فإن كان قطع كلّ المارن ففيه الدية كأمة ، فإن قطع بعضه ففيه بالحصّة مساحة . وذكر أنّه إن قطع المارن مع القصبة كان في المارن الدية وفي القصبة حكومة ، انتهى .
هذا ، وفي « الغنية » كما عرفت آنفا و « الإصباح » فيما حكي عنه : أنّ في استيصال الأنف بالقطع الدية وفي قطع أرنبة نصف الدية . وهو المحكيّ عن أبي علي . وقد يمكن دعوى الإجماع عليه من « الغنية » ، وفي « كشف اللثام » :
أنّه مرويّ عن الرضا عليه السّلام « 1 » . وستسمع قريبا أنّ في الروثة نصف الدية مع تفسير الروثة بالأرنبة .
ولعلّ الوجه فيما في « المبسوط » وما وافقه أن لا دليل على أنّ دية الاستيصال غير دية المارن ، وليس في أدلّة المشهور عموما وخصوصا سوى أنّ فيه دية ، أمّا أنّها له أو للمارن فلا دلالة فيها على ذلك ، فيحتمل كونها لأجل المارن خاصّة . أو يقال : أن ليس في أدلّة المشهور ما ينفي الحكومة ، إذ ليس فيها مقام حاجة يمكن إثباتها . والدليل على ثبوتها أنّ الزائد على المارن جارحة ذهبت زيادة عليه وليس في ديته ما يقابلها ، فالاكتفاء بالدية يستلزم تفويت تلك
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 316 .