وكذا في مارنه ، وهو مالان منه . وفي بعضه بحسابه من المارن .
شرح
الجارحة عليه من دون بدل وهو غير جائز . وأنت خبير بأنّ وجه الدلالة في أدلّة المشهور إنّما هو لمكان ظهورها أو صراحتها في أنّ قطعه واستيصاله الدية ، والأنف اسم لتمام المارن والقصبة ، ولا تعرّض فيها لحكومة وغيرها . ونظائره في الباب كثيرة ، فتأمّل .
ومحلّ الخلاف ما إذا قطع المارن والقصبة معا . أمّا لو وقع التفريق في جنايتهما فالظاهر عدم الخلاف في ثبوت الحكومة للقصبة زيادة على دية المارن كما سينبّه عليه المصنّف بقوله : « الأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة » وأشار بلفظ « الأقرب » إلى احتمال أن تنسب القصبة إلى جميع الأنف بالمساحة ويؤخذ لها من الدية بالحساب ، لأنّ جميعه عضو له مقدّر ، فإذا قطع بعضه نسب إليه واخذ له بالحساب . والحاصل أنّ الفرض إنّا لم نجد فيه خلافا وإنّما هو احتمال يذكر هذا محلّ الخلاف . وأمّا ثمرته فعند الشيخ أنّه لو قطع المارن وبعض القصبة أو كلّها فالدية للمارن وفي بعض القصبة أو كلّها الحكومة ، وعند الجماعة أنّه لو قطعه مع بعض القصبة اكتفى بدية المارن وليس لبعض القصبة شيء أصلا ، وإن قطعه معها كلّها فالدية للجميع .
قوله : ( وكذا في مارنه وهو مالان منه ) هذا ممّا تسالم فيه الخصوم واستفاضت به النصوص وفيها الصحيح والحسن والموثّق وغيرهما « 1 » .
قوله : ( وفي بعضه بحسابه من المارن ) كما هو الشأن في كلّ عضو له مقدّر شرعي ، فإنّه إذا قطع بعضه نسب إليه واخذ له بالحساب . أو تقول :
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 215 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء .