شرح
الديات بين الأصحاب كما في « المسالك « 1 » » .
قلت : الكتاب رواه المحمّدون الثلاثة « 2 » بطرق عديدة جدّا ، وما فيها من ضعف أو جهالة تجبره في المقام الشهرة بين المتقدّمين المعلومة والمنقولة من مثل المحقّق والمصنّف والإجماع المنقول الّذي يشهد له التتبّع . وفيه : وإن أصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستّة وستّون دينارا وثلثا دينار وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا « 3 » وكذلك روي عن مولانا الرضا عليه السّلام « 4 » .
وعلى هذا ينقص سدس الدية فيكون فيه منافاة لما مرّ من الإجماع ونفي الخلاف على ثبوت الدية كملا في الأجفان الأربعة . ولذا قال « كاشف اللثام » فلا وجه لما في التحرير من أنّ في الأجفان الأربعة الدية بلا خلاف « 5 » .
قلت : قد عرفت أنّ هذا غير خاصّ بالتحرير بل هو ظاهر « الشرائع » وصريح غيرها كذلك . وقد سمعت ما في « الخلاف » والمنافاة تندفع بما في « المهذّب البارع » قال : إنّ هذا النقص إنّما هو على تقدير كون الجناية من اثنين أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأولى وإلّا وجب دية كاملة إجماعا « 6 » وقال في « الروضة » :
هذا هو الظاهر من الرواية لكن فتوى الأصحاب مطلقة « 7 » .
قلت : يعارضها إطلاق الفتوى بأنّ في الأجفان الأربعة الدية كاملة وإجماع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 403 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 330 ح 2 ، وج 7 ص 324 ذيل ح 9 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 75 - 92 ح 5150 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 258 ح 1019 وص 295 - 308 ح 1148 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 218 ب 2 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 219 ب 2 من أبواب ديات الأعضاء ح 5 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 334 .
( 6 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 309 .
( 7 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 203 - 204 .