وقيل : في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ،
شرح
ومجمع البرهان « 1 » » للصحيح والحسن المتقدّمين بالتقريب الّذي سمعته . وقد ناقشوا في دلالتهما ، لأنّ الأجفان ليس ممّا في الإنسان منه اثنان ، وقد عرفت أنّ المناقشة في السند ليست في محلّها .
قوله : ( وقيل : في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ) أي ثلثا دية العين وثلث ديتها . والقائل الشيخ في « الخلاف « 2 » » والحلّي في « السرائر « 3 » » وادّعى الأوّل عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . ونسبه في « المبسوط « 4 » » إلى رواية أصحابنا بعد أن اختار الأوّل . والإجماع موهون بإطباقهم على خلافه حيث إنّ أصحاب القول الأوّل والثالث مخالفون له معارض باجماع « الغنية » كما ستسمع مع مخالفته هو لنفسه فيه في موضع آخر من الخلاف حكاه عنه المحقّق في « الشرائع « 5 » » ولم أجده فيه . وقد قال الشهيد « 6 » حيث حكى عنه الاستدلال بالإجماع والأخبار : إنّا لا نعرفهما . وقال « كاشف اللثام » : إنّا لا نعرف به خبرا واحدا « 7 » .
قلت : هو أعرف بالأخبار ، وقد ذكر ذلك في « المبسوط » أيضا ، فلعلّ هناك أخبارا لم تصل إلينا فكانت مرسلة ، ولو كان لها جابر لعملنا بها لأنّ ما يحكيه كما يرويه . ولعلّه صبّ الإجماع والأخبار على ما ذكره في صدر المسألة من أنّ في الأربعة الأجفان الدية كاملة . وما في « كشف اللثام » من نسبة هذا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 362 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 236 - 237 المسألة 24 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 378 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 262 .
( 6 ) غاية المراد : ج 4 ص 527 .
( 7 ) كشف اللثام : ج 11 ص 334 .