وفي الأجفان الدية ،
شرح
أبا الصلاح « 1 » وأبا المكارم « 2 » وافقا فيما خسفت وخالفا فيما ستسمع ، وحكينا الخلاف في المسألة عن المفيد « 3 » وسلّار « 4 » حيث قالا : عليه ربع ديتها ، مع تعبيره في « المراسم » بإذهابها ، ووافقهما الحلبيّان « 5 » فيما إذا كانت الجناية عليها بإذهاب سوادها أو طبقها بعد أن كانت مفتوحة . وادّعى عليه الإجماع في « الغنية » وهو كما ترى ، إذ لم نجد من وافقهما إلّا ما حكي عن « الإصباح « 6 » » .
ولا فرق على قول المشهور وقول المفيد بين كون العور خلقة أو بآفة من اللّه - سبحانه وتعالى - أو جناية جان استحقّ عليه ديتها بلا خلاف إلّا من الحلّي « 7 » فحكم بتمام ديتها خمس مائة دينار فيما عدا الأخير . وقد أطبق المتأخّرون عنه على تخطئته ونسبوه إلى الوهم ، قالوا : وسبب خطائه سوء فهمه لكلام الشيخ في النهاية .
قوله : ( وفي الأجفان الدية ) هذا ممّا لا أجد فيه خلافا . ولا وجه لما في « كشف اللثام » كما ستسمع . قال في « الخلاف » : في الأربعة الأجفان الدية كاملة ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم « 8 » . وفي « المقتصر » أيضا الإجماع على ذلك « 9 » . وفي « التحرير » نفي الخلاف عن ذلك « 10 » . وهو ظاهر « الشرائع « 11 » »
هامش
( 1 ) والكافي في الفقه : ص 396 .
( 2 ) غنية النزوع : ص 416 .
( 3 ) المقنعة : ص 760 .
( 4 ) المراسم : ص 244 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 396 ، وغنية النزوع : ص 416 .
( 6 ) الحاكي عنه هو الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 332 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 382 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 236 المسألة 24 .
( 9 ) المقتصر : ص 449 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 599 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 262 .