ولو كانت بجناية جان استحقّ أرشه ، وإن لم يأخذه أو ذهب في قصاص فالنصف .
شرح
والمبسوط « 1 » والمراسم « 2 » والوسيلة « 3 » والسرائر « 4 » » وسائر ما تأخّر إلّا ما قلّ . وهو ظاهر « المقنع « 5 » » والمحكيّ عن أبي الصلاح « 6 » .
وحجّتهم بعد الإجماع والأخبار أنّ العين الواحدة بمنزلة ما فيه من آحاد الأعضاء . وقال مولانا الأردبيلي : إنّ الإجماع على لزوم تمام الدية غير معلوم ، ورواية أبي بصير ضعيفة والأخرى حكاية قضاء . . . إلى آخر ما قال « 7 » . وهو كما ترى . وقد تقدّم في باب القصاص أنّه لو قلعها ذوعينين اقتصّ له بعين واحدة وأنّ في الردّ قولين ، وقد اخترنا أنّه يردّ عليه نصف الدية ، وحكينا ذلك عمّا يزيد عن عشرين كتابا ممّا هو صريحه أو ظاهره ، واستدللنا عليه بصحيحة محمّد بن قيس « 8 » وخبر عبد اللّه بن الحكم الأرمني « 9 » ، وحصرنا الخلاف في المفيد وابن إدريس ، وفرقنا بين ما ذكرنا وبين ما إذا جنى هو أي الأعور واقتصّ منه فإنّه هنا لا ردّ عليه لأنّه ظالم وهناك مظلوم ، وقد استوفينا الكلام في المقام أكمل استيفاء .
قوله : ( ولو كانت بجناية جان استحقّ أرشه ، وإن لم يأخذه أو ذهبت في قصاص فالنصف ) في « الخلاف والغنية » الإجماع على أنّها إن ذهبت بغير الخلقة والآفة السماوية ففيهما نصف الدية ، وفي « كشف اللثام » أنّه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 146 .
( 2 ) المراسم : ص 244 .
( 3 ) الوسيلة : ص 446 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 380 .
( 5 ) المقنع : ص 517 .
( 6 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف : ج 9 ص 362 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 87 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 252 ب 27 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 135 ب 15 من أبواب قصاص الطرف ح 2 .