وفي العينين كمال الدية . والأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح .
أمّا من على عينيه بياض فإن كان البصر باقيا فالدية وإلّا أسقط الحاكم بحسب ما يراه .
شرح
إنّما هو في النفع « 1 » . وفي « الوسيلة » : أنّ دية العمشاوين ثلث دية النفس « 2 » ، فيكون مخالفا . والجاحظة خارجة المقلة أو عظيمتها . ولا فرق في العين بين فقئها وقلعها إذ المدار على إذهاب ضوئها وإن اختلف عباراتهم في ذلك .
قوله : ( وفي العينين كمال الدية ) كما في « المقنع « 3 » والمقنعة « 4 » » وما تأخّر عنهما . وقد نفى عنه الخلاف في « المبسوط « 5 » والغنية « 6 » » ومرادهما بين المسلمين . وحكى عليه إجماع الامّة في « المسالك « 7 » » وإجماعنا جماعة .
ودلّت عليه الأخبار « 8 » عموما وخصوصا .
قوله : ( والأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح ) عملا بإطلاق النص والفتوى والإجماع . والأخفش : هو الّذي ليس بحادّ البصر ولا يرى من بعد ، والأعشى لا يبصر ليلا ، والأجهر لا يبصر نهارا ، والعمش : خلل في الأجفان .
قوله : ( أمّا من على عينه بياض فإن كان البصر باقيا فالدية وإلّا
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : ج 5 ص 510 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 209 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 644 .
( 2 ) الوسيلة : ص 446 .
( 3 ) المقنع : ص 511 .
( 4 ) المقنعة : ص 757 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 127 .
( 6 ) غنية النزوع : ص 416 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 404 .
( 8 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء .