ولو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة لو كانت أمة .
شرح
منفردا ولا شيء مع الانضمام إلى العضو أو الجلد ) قد حكى الإجماع على ذلك كلّه في « المهذّب البارع « 1 » » وقد سمعت ما في « السرائر » من أنّ أصحابنا جميعهم لم يذكروا في الشعر مقدّرا سوى شعر الرأس واللحية والحاجبين . وفي « المسالك « 2 » والمفاتيح « 3 » » أنّه لو قيل بذلك في جميع الشعور لضعف المستند في المذكورات لكان حسنا ، وهو كما ترى .
قوله : ( ولو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة لو كانت أمة ) أي نقصت بإزالتها قيمة الحرّة لو كانت أمة . ووجوب الأرش في ذلك دون الدية أو شيء آخر مقدّر لخروجها عن النصّ والفتوى ، لتبادر لحية الرجل من إطلاقها وكونها في المرأة زائدة مع أصل البراءة . والاعتبار بعبد إذا أزيلت لحيته نقصت قيمته . وبيانه ما قاله في « المبسوط » قال : إن كان نتف لحية امرأة لم يكن اعتبارها بالعبد الّذي إذا ذهبت لحيته كان أكثر لقيمته ، فنعتبرها بعبد متى ذهبت لحيته نقصت قيمته ، كالّذي له أربعون سنة أو خمسون سنة فيقال : كم يساوي هذا العبد وله لحيته ؟ قالوا : مائة ، وكم يساوي ولا لحية له ؟ قالوا : تسعون ، فالنقص عشر القيمة ، فيكون في لحيتها عشر القيمة « 4 » . وإنّما جعل الاعتبار بالعبد دون الأمة ، لأنّها هي أيضا محلّ الكلام والاعتبار إنّما هو فيمن شأنه اللحية .
وفي الروضة : أنّ الخنثى المشكل كالمرأة في لحيتها الأرش « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 306 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 401 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 147 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 154 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 199 .