فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان . ولو قيل بالأرش حالة الانفراد وبالسقوط حالة الاجتماع أمكن .
شرح
ونسبه - أي القول بالدية - في « الوسيلة » إلى الرواية « 1 » وفي « الروضة » إلى الأكثر « 2 » . ولو صحّت هذه الشهرة لجبرت أخبار الخلاف المرسلة وخبر الوسيلة واعتضدت بإجماع الخلاف ، لكنّ التتبّع يشهد بخلافها ، إذ كلّ من لم يذكر فيها الدية ظاهره أنّ فيها الأرش . وستعرف المخالف كما ستسمع ما في « غاية المراد » من تأييد القول بالأرش بل لم يحكه - أي القول بالدية - أحد عن غير « الخلاف والمبسوط والوسيلة » مع أنّه في الوسيلة لم يحكم به وإنّما نسبه إلى الرواية .
ولا ترجيح في « الإيضاح « 3 » واللمعة والروضة « 4 » » .
وفي الحواشي الشهيد : أنّ المنقول أنّها إن قلعت وحدها كان فيها الدية كاملة وإن قلعت مع الأجفان فلا شيء فيها . وعن القاضي أنّ فيهما نصف الدية كالحاجبين حكاه عنه الشهيدان « 5 » وغيرهما ، والمنقول من عبارته في « المختلف « 6 » » أنّ ذلك في الأشفار ، والشفر - بالضمّ - أصل منبت الشعر في الجفن ، وهو غير الهدب - بالضمّ والدال المعجمة والمهملة - إذ هو الشعر النابت في ذلك ، نعم ذلك خيرة « المبسوط » في القصاص كما سمعته آنفا .
قوله : ( فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان ) هو الّذي يقتضيه مذهبنا كما في « المبسوط « 7 » » .
قوله : ( ولو قيل بالأرش حالة الانفراد والسقوط حالة الاجتماع
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 442 .
( 2 و 4 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 201 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 686 .
( 5 ) غاية المراد : ج 4 ص 524 ، مسالك الأفهام : ج 15 ص 401 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 360 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .