وفي البعض بالحساب .
وفي الأهداب الدية على رأي ،
شرح
قلت : دليله الأصل . وقوله في « مجمع البرهان » : إن اعتبر كلامهم والرواية فلا معنى للأرش وإلّا ينبغي الأرش مطلقا ، يدفعه إجماع الغنية والأصل والقاعدة ، وهي أنّ اللازم فيما له قيمة ودية إذا لم تكن مقدّرة هو الأرش . وبذلك كلّه يقيّد إطلاق النصّ والفتوى . وقال في « المراسم » إذا ذهب بحاجبه فنبت ربع الدية ، وقد روي : أنّ قيمتها إذا لم ينبت مائة دينار « 1 » .
قوله : ( وفي البعض بالحساب ) أي في بعض الحاجب بالحساب والنسبة إلى الكلّ إن ثبت أنّ للكلّ مقدّرا وقد نطق به الخبران « 2 » . وإن لم نقل بالتقدير للكلّ وقلنا فيه بالأرش فالأرش ، ولا ينسب أرش البعض إلى أرش الكلّ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وفي الأهداب الدية ) إذا أعدم إنباتها بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في « الخلاف « 3 » » وهو الّذي يقتضيه مذهبنا كما في ديات « المبسوط « 4 » » ولعلّه أراد ما مرّ من أنّ ما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية وفيما كان أربعة ففيها الدية ، وهكذا . وقد مرّ أنّهما ليسا بصريحين في ذلك لاحتمال أن يراد بذلك القطع والجرح والقلع . وهو خيرة المحقّق الثاني حكاه عنه المقدّس الأردبيلي « 5 » . والّذي وجدناه منسوبا إليه في « حواشيه على الإرشاد والكتاب » إنّما هو الأرش كما ستسمع .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 245 ، ولم نقف على مصدر الرواية .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 218 ب 2 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 ، وص 219 ح 5 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 237 المسألة 25 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 361 .