شرح
والإرسال وغير ذلك ينجبر بما عرفت من الشهرة والإجماع . وقال « كاشف اللثام » وروي أيضا عن الرضا عليه السّلام « 1 » .
قلت : ويؤيّده الأصل والاعتبار .
وفي « الغنية » : أنّ فيهما الدية وفي كلّ واحدة نصفها « 2 » . قد حكوه عن « المبسوط والإصباح » وفي « كشف اللثام » أنّ ظاهر المبسوط الإجماع عليه « 3 » .
قلت : والإجماع أيضا ظاهر « الغنية » . ولعلّه ظفر بما حكاه عن « المبسوط » في موضع لم نظفر به فيكون له فيه مذهبان . وأيّدوه بالنصوص على أنّ فيما كان من الجسد اثنين الدية « 4 » مع ضعف مستند الأوّل .
قلت : لعلّ المعظم يحملون هذه النصوص على الجرح والقتل مثل قطع الأنف والاذنين كما أشار إليه عليه السّلام بقوله : « مثل اليدين والعينين » « 5 » فتأمّل . وكيف كان ، فلا تقوى على معارضة ما مرّ لرجحانه بعمل الأكثر . وفي « المسالك » : أنّ مستند المشهور غير معلوم والإجماع ممنوع . ونحوه في « المفاتيح » وهو بناء على أصل فاسد وهو أنّ الخلاف يقدح في الإجماع . ولم يقف مولانا المقدّس الأردبيلي على رأي .
وظاهر كلامهم - كما هو ظاهر الخبر - عدم الفرق بين أن يعود الشعر أم لا .
وفي « الغنية » : أنّ ما ذكر إذا لم ينبت شعرهما وإلّا فالأرش . وظاهر الغنية الإجماع عليه . وحكي ثبوت الأرش إذا نبت عن « الإصباح » والتقي ، وفي « المختلف » : أنّه الوجه وفي « المسالك » : أنّه أصحّ ، وفي « الروضة » : أنّه أظهر .
هامش
( 1 و 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 327 .
( 2 ) غنية النزوع : ص 417 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .