شرح
والروض والروضة « 1 » » وكذا « التنقيح « 2 » والحواشي » . وهو المحكيّ عن التقي والقاضي « 3 » . ولم أجده في « الخلاف » وإن كان قد يظهر من « المختلف » موافقته للنهاية . وقد يظهر من « المسالك والمفاتيح ومجمع البرهان » التأمّل في ذلك .
وستعرف المخالف .
والحجّة عليه بعد الإجماع الظاهر من المبسوط المعتضد بالشهرة ما رواه في « الفقيه » عن أبيه عن سعد عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه رجل صبّ ماء حارّا على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا ؟ قال : عليه الدية « 4 » .
والخبر صحيح صريح ، لأنّ الضمير المضاف إليه راجع إلى الرأس ، وليس فيه للّحية ذكر . نعم رواه في « التهذيب » بطريق آخر صحيح فيه : رجل دخل الحمّام فصبّ عليه ماء حارّ فامتعط شعر رأسه ولحيته « 5 » .
وقد أخطأ هنا صاحب « الوافي « 6 » » خطأ فاحشا فجمع بين المتنين برواية التهذيب فيظنّ الناظر أنّ « الفقيه » كذلك قد ذكر فيه اللحية وحذف فيه الفاعل ، وكم له مثل ذلك في المتن والسند فلا ينبغي الاقتصار على مراجعته من دون مراجعة الأصول الأربعة . وصاحب « المسالك والمفاتيح » لم يلحظا إلّا « التهذيب » فاعترضا الخبر بأنّ مفاده لزوم الدية في جناية شعر الرأس واللحية وهو غير لزومها في أحدهما خاصّة كما هو المدّعى . وجوابه أنّ خبر الفقيه خال عن اللحية . ويرشد إلى أنّه أضبط موافقته للروايات الاخر . ومثله من دون تفاوت
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 199 .
( 2 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 493 .
( 3 ) حكاه عنهما العلّامة في مختلف الشيعة : ج 9 ص 356 - 357 .
( 4 ) الفقيه : ج 4 ص 149 ح 5330 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 250 ح 992 .
( 6 ) الوافي : ج 16 ص 706 ح 43 .