وما فيه عشرة كالأصابع ففيه الدية وفي كلّ واحد العشر .
وكلّ ما لا تقدير فيه يجب فيه الأرش .
شرح
بالصحيح المتقدّم : « أنّ ما كان في الإنسان اثنان فيه الدية وفي أحدهما نصف الدية » مدّعيا إدخاله في عنوان الاثنين بتكلّف أنّ جفني كلّ عين كواحدة .
والمشهور المعروف كما ستعرف أنّ في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف .
نعم قد يستفاد هذا العنوان من قوله في « المبسوط » في الاستدلال على أنّ في الأهداب الأربعة الدية : إنّه الّذي يقتضيه مذهبنا « 1 » ، لأنّه لعلّه أراد أنّ فيما كان من الأعضاء أربعة ففيها الدية ، وهكذا .
قوله : ( وما فيه عشرة كالأصابع ففيه الدية وفي كلّ واحدة العشر ) هذا العنوان خاصّ بالمثال ، والحكم الأوّل ثابت بالإجماع والنصوص والثاني هو المشهور المعروف ، بل عليه المتأخّرون كافّة كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . وقد دفع المصنّف بالتمثيل توهّم عدّ الأصابع عشرين .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وكلّ ما لا تقدير فيه يجب فيه الأرش ) يريد أنّ كلّ عضو من الحرّ لا تقدير فيه يجب فيه الأرش كما تقدّم قريبا في الفصل الثاني وكما يأتي من أنّ الحرّ يفرض مملوكا ويقوّم سليما ومجنيّا ويؤخذ التفاوت . ويسمّى بالحكومة أيضا . والظاهر أنّ دليله الإجماع مع الإشارة إليه في بعض الأخبار كما قيل « 2 » وأنّه فوت جزء ممّن له دية فيكون مضمونا ولا تقدير له فيكون أرشا . ولعلّ الأرش إذا كانت الجناية في عضو له تقدير ككسر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .
( 2 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 355 .