المقصد الثاني في دية الأطراف
كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية ، وكلّ ما فيه اثنان ففيه الدية وفي كلّ واحد النصف .
شرح
يؤدّي أرش جنايتها أو يسلّمها . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّها مملوكة يجوز بيعها .
وقد أيّدوا ما حكوه عن المبسوط بقول الصادق عليه السّلام في خبر مسمع : امّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها ، وما كان من حقوق اللّه عزّ وجلّ في الحدود فإنّ ذلك في بدنها « 1 » .
وهو إن ابقي على ظاهره محمول على التقيّة ، لما عرفت ، مع احتمال أن يقال :
إنّ رقبتها من مال السيّد فيصدق أنّها عليه . ثمّ إن اختار فداها ففي مقداره القولان .
ولا فرق في ذلك كلّه بين أن تستوعب الجناية قيمتها أو لا ، فيتخيّر على القول الأوّل بين افتدائها وتسليمها كلّا أو بعضا .
المقصد الثاني في دية الأطراف
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية ، وكلّ ما فيه اثنان فيه الدية في كلّ واحد النصف ) قد اشتمل كلامه هذا على ثلاثة أحكام ، والأوّلان إجماعيّان كما ستعرف ذلك في مطاوي الباب . وقد حكى على الأوّل - أعني أنّ ما كان واحدا في الإنسان - الإجماع فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 76 ب 43 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .