تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدّم قولها ما لم يعلم كذبها ،
شرح
واختار المفيد « 1 » وسلّار « 2 » وابن زهرة « 3 » وابن إدريس « 4 » أنّ دية الولد على الظئر ، وفي « الغنية « 5 » » الإجماع عليه على الظاهر ، وذلك لضعف أخبار التفصيل ولما سمعته آنفا من التعليل المذكور في كلام المحقّق . وقد يوهن هذا ما يوهن شهرة المحقّق . وفي « حواشي » الشهيد : أنّ حكم الامّ حكم الظئر . قوله : ( ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدّم قولها ما لم يعلم كذبها ) كما في « المقنعة « 6 » » وسائر ما تأخّر عنها ممّا تعرّض لها فيه بل أفتى بذلك من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كابن إدريس في « السرائر « 7 » » وبالجملة لاخلاف في ذلك أصلا . ودليله الأصل وأنّها مؤتمنة ونصّ صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنتين ثمّ جاءت بالولد وزعمت امّه أنّها لا تعرفه وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ؟ قال : ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنّما الظئر مأمونة « 8 » . وظاهر « السرائر » أنّه : إنّما يقبل قولها مع اليمين ، لأنّه قال : لأنّها مأمونة ومدّعى عليها وغارمة ، والقول قول الأمين والمدّعى عليه بلا خلاف . وهو صريح « كاشف اللثام » . وظاهر « المقنعة واللمعة والروضة » حيث قيل فيها : « صدّقت » وإطلاق النصّ وبقيّة الفتاوى أنّها تصدّق بلا يمين . ويمكن تنزيل الإطلاق على الأوّل لما علم من دليل آخر .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 747 . ( 2 ) المراسم : ص 241 . ( 3 و 5 ) غنية النزوع : ص 414 - 415 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 365 . ( 6 ) المقنعة : ص 747 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 365 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 199 ب 29 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .