شرح
ونكت النهاية » فيما حكي « 1 » و « الإرشاد « 2 » واللمعة « 3 » » وهو ظاهر الصدوق لأنّه روى ذلك في « المقنع والفقيه « 4 » » ، وقد نسبه إليه الشهيد على البتّ . وبه نصوص صريحة ، لكنّها غير صحيحة كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أيّما ظئر قوم قتلت صبيّا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته فإنّ عليها الدية من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظائرت طلبا للعزّ والفخر ، وإن كانت إنّما ظائرت من الفقر فإنّ الدية على عاقلتها « 5 » . ومثلها رواية عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام « 6 » ورواية الحسين بن خالد وغيره عن الرضا عليه السّلام « 7 » .
لكن قال المحقّق في « النكت » على ما حكي عنه : لا بأس أن يعمل الإنسان بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا . ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأنّ الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن لا مع الضرورة « 8 » انتهى .
قلت : هذه الشهرة لو تمّت - كما هو الظاهر وناهيك بحاكيها - كانت جابرة لها موجبة للعمل بها . وقد يوهنها مصير أكثر المتأخّرين - إن صحّ ما في « المسالك » - إلى خلافها ، إلّا أن تقول : إنّها شهرة رواية لا عمل ، لكن ظاهر قوله : « انتشارها » أنّها شهرة عمل أيضا . وفي « التحرير » : لا وجه للتفصيل .
ويبقى الكلام على القول بالتفصيل فيما إذا ظائرت للفقر والفخر معا فقد تعارضت مفهومات الأخبار فيرجع فيه إلى حكم النائم .
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيّد الطباطبائي في رياض المسائل : ج 14 ص 202 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 223 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 297 .
( 4 ) المقنع : ص 518 - 519 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 160 ح 5363 .
( 5 و 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 199 ب 29 من أبواب موجبات الضمان ح 1 وذيله .
( 8 ) الحاكي هو الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 246 .