ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخيّر المولى بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية ليسترقّ أو يباع ويبقى شريكا .
والقنّ والمدبّر سواء ، وكذا الذكر والأنثى ، وكذا امّ الولد على الأقوى .
شرح
قلت : وقد يظهر من ديات « الخلاف » الإجماع عليه . وستسمع عبارته قريبا .
والثاني : إنّه أقلّ الأمرين منه ومن قيمته . ونسبه في « التذكرة » إلى أكثر علمائنا .
وهو خيرة « المبسوط ونهاية الإحكام والإيضاح واللمعة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة » وغيرها في عدّة مواضع .
قوله : ( ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخيّر المولى بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية منه ليسترقّ أو يباع فيبقى شريكا ) والخيار في ذلك إليه لما عرفت وظاهر نحو قول الصادق عليه السّلام في صحيح الفضيل : في عبد جرح حرّا ، قال : إن شاء الحرّ اقتصّ منه وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته ، وإن كان الجناية لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح حقّه من العبد بقدر جراحته والباقي للمولى ، يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ويردّ الباقي على المولى « 1 » .
قوله : ( والقنّ والمدبّر سواء ) وفي بقاء تدبيره وعدمه قولان : أجودهما الثاني للصحيح الّذي أفتى به معظم الأصحاب كما تقدّم بيانه محرّرا .
قوله : ( وكذا الذكر والأنثى ) لعدم القائل بالفصل ، بل الإجماع كأنّه معلوم .
قوله : ( وكذا امّ الولد على الأقوى ) أي تتعلّق جنايتها برقبتها . وقد نفى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 124 ب 3 من أبواب قصاص الطرف ح 1 .