ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة فتردّ إليها ولو كان العبد ذمّيّا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في أنّ ديتهما قيمتهما ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة .
ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر وفي الأنثى بالمرأة .
شرح
الجناية عليه ما يجب فيها نصف قيمته مثل قطع يده أو قلع عينه أمسكه سيّده وطالب بذلك لا غير ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة بالخيار بين أن يمسكه ويطالب بنصف قيمته وبين أن يسلّمه إلى الجاني ويطالب بكلّ قيمته . وقد روى ذلك أصحابنا وهو الأقوى . دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى . وقد استدلّ في المسألة الأولى بإجماع الفرقة وأخبارهم ، فتأمّل .
قوله : ( ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة فتردّ إليها ) قد تقدّم دليله آنفا .
قوله : ( ولو كان العبد ذميّا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في أنّ ديتهما قيمتهما ما لم تتجاوز دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة ) لا الذمّي أو الذمّية . وهذا قد تقدّم أيضا في باب القصاص ، وخيرته في البابين واحدة . وهو خيرته في « التحرير » ولعلّ ذلك مبنيّ على رواية « الإيضاح » من أنّ العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ، مع إطلاق سائر الأخبار بالردّ إلى دية الحرّ وكون الردّ خلاف الأصل فيقتصر على اليقين .
قوله : ( ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر وفي الأنثى بالمرأة ) وبذلك صرّح في قصاص الكتاب ، لإطلاق