وفي المسلم عبد الذمّي أو المسلمة جارية الذمّي إشكال .
وإذا جنى العبد على الحرّ خطأ لم يضمنه مولاه بل يدفعه أو يفديه وله الخيار في أيّهما شاء لا إلى المجنيّ إليه ولا إلى وليّه .
شرح
النصوص والفتاوى باعتبار ذلك ، ولا دليل على ردّ قيمة العبد إلى دية مولاته .
ويقتصر في خبر « الإيضاح » على المولى دون المولاة . ومعناه : أنّه لو كان العبد لامرأة فعليه قيمته وإن تجاوزت دية مولاته ما لم تتجاوز دية الحرّ ، وكذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم تتجاوز دية الأنثى الحرّة .
قوله : ( وفي المسلم عبد الذمّي أو المسلمة جاريه الذمّية إشكال ) لو كان للذمّي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك فقد قرّب المصنّف في القصاص أنّ فيه قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ المسلم وإن تجاوزت دية مولاه ، لإطلاق الأخبار والفتاوى بأنّ ديته كذلك مع ماله من شرف الإسلام ، وأنّ الأصل عدم الردّ ، والأصل اعتبار القيمة فيقتصر في خلافه على اليقين .
وفي « الحواشي » : أنّه المنقول . واستشكل هنا كولده في « الإيضاح » حيث لم يرجّح لما ذكر ولخبر الإيضاح : من أنّه لا يتجاوز بالعبد قيمة مولاه . وقد يستدلّ له بأنّ الزيادة جاءت من الإسلام والذمّي لا يستقرّ ملكه على المسلم ، إلّا أنّه يلزم أن لا تكون له بسببه في البيع .
قوله : ( وإذا جنى العبد على الحرّ خطأ لم يضمنه مولاه بل يدفعه أو يفديه ، وله الخيار في أيّهما شاء لا إلى المجنيّ عليه ولا إلى وليّه ) قد تقدّم الكلام فيه مرارا . وذكر مسائل جناية المملوك لكونها من مسائل الدية الواجبة بجنايته وإن كانت مستطردة من حيث الجناية ، وقد طفحت بذلك