وما فيه من الحرّ نصف الدية في العبد نصف القيمة وكذا باقي الأعضاء ، وكذا في الجراحات . وكلّ ما فيه مقدّر في الحرّ ففي العبد كذلك من قيمته .
شرح
كما لو أوجبت الجناية بعضها . وقرّب « كاشف اللثام » الفرق بين تعدّد الجناية ووحدتها ففي المثال له ذلك لا في قطع الأنف مثلا ، وهو جيّد جدّا .
وهذا كلّه إذا كان الجاني واحدا وجنى عليه بما فيه كمال قيمته ، أمّا لو تعدّدت الجناة كما إذا قطع رجل يده وقطع الآخر يده الأخرى ، ففي « السرائر » : أنّ الّذي يقتضيه مذهبنا وأصوله أنّ سيّده لا يكون هنا بالخيار بل يكون له على كلّ واحد منهما نصف قيمته ولا يجب عليه تسليمه إليهما بل هو له ، وحمل ذلك على القاطع الواحد قياس ، ثمّ حكى عن المبسوط أنّه قوّى جعل العبد بين الجانيين أو أنّه يسلّمه لهما ، وقال : ما قوّاه أضعف من التمام بل الأوّل هو الصحيح . ووافقه المحقّق في « الشرائع » فقال إنّه أولى ، وفي « المسالك » : أنّه أقوى .
وقد تقدّم ذلك كلّه في باب القصاص .
قوله : ( وما فيه من الحرّ نصف الدية في العبد نصف القيمة وكذا باقي الأعضاء . وكذا في الجراحات ، وكلّ ما فيه مقدّر من الحرّ ففي العبد كذلك من قيمته ) قد تقدّم ما يدلّ على ذلك ، وفي « المسالك » أنّه كالمتّفق عليه ، وقال صاحب « الرياض » : لا أجد خلافا . وفي حكم العبد بالنسبة إلى الحرّ الأمة بالنسبة إلى الحرّة ولعلّه أيضا كالمتّفق عليه والأمر فيه واضح ، ففي الخارصة مثلا ينسب البعير إلى تمام الدية وهو عشر العشر ، ويؤخذ عشر العشر من قيمة العبد .