إلّا أنّه ليس للمولى المطالبة بذلك إلّا أن يدفعه إلى الجاني ،
شرح
الأعضاء كالأنف ففي العبد كمال قيمته . فالحرّ أصل للعبد في المقدّر من دية الأعضاء فتحمل القيمة على ديته يؤخذ بنسبة المقدّر إلى الدية .
وقد استدلّ عليه في غصب « الإيضاح » بعموم النصّ وفسّره في « الحاشية » بأنّه ما فيه من الحرّ ديته فيه من العبد قيمته ، ولم نجده لغيره إلّا ما في غصب « الخلاف والسرائر » كما بيّناه في باب الغصب .
قوله : ( إلّا أنّه ليس للمولى المطالبة إلّا أن يدفعه إلى الجاني )
هذا مذهبنا كما في « المبسوط » ثمّ حكى عن بعض العامّة أنّه يتخيّر مولاه بين دفعه إلى الجاني وأخذ قيمته وبين إمساكه بغير شيء ، قال : وهذا قريب من مذهبنا .
وجعله في « الخلاف » مذهبا لنا ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم . ولا تغفل عمّا في « المبسوط » .
واستدلّوا عليه بقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر أبي مريم : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أنف عبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنّه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد « 1 » . ومثله من دون تفاوت خبر غياث « 2 » . واستدلّ عليه في « المبسوط والسرائر » وغيرهما بأنّ فيه فرارا من الجمع بين العوض والمعوّض .
واستدلّ عليه « كاشف اللثام » في باب القصاص بإجماع الخلاف وغيره .
وقال صاحب « الرياض » : لا أجد فيه خلافا بل عليه الإجماع في عبائر جماعة حدّ الإستفاضة .
قلت : الإجماع صريح « الخلاف وغاية المراد » في باب الغصب و « المسالك »
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 258 ب 34 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 وذيله .