ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته ، وقيل :
في ماله .
شرح
الدلالة أيضا إذا كان الدليل ليس منحصرا فيها أو إذا انحصر فيها على اختلاف الرأيين ، على أنّا نقول : هي مؤيّده وفي غيرها بلاغ من إجماع معلوم ومنقول في ظاهر « الغنية والتنقيح » مع مسيس الحاجة وعدم معلوميّة شمول ما دلّ على الضمان بالجناية الشبيهة بالعمد لما نحن فيه بعد الإذن والإبراء ، فمقتضى الأصل عدم الضمان ، وقد سلف أنّه ما ثبت أنّ كلّ إتلاف يوجب الضمان ، مع أنّه قد يجب على هذا المريض الرجوع إلى الطبيب ويجب على الطبيب العلاج . وقد عرفت الحال في كلامه الأخير أعني قوله : إنّ البراءة حقيقة لا تكون إلّا بعد ثبوت الحقّ وينبّه عليه أخذها من الوليّ .
وكذا البحث في البيطار في المسألتين فإنّه طبيب الحيوانات ، وقد طفحت عباراتهم في باب الإجارة بضمانه ، وفي « الخلاف « 1 » والغنية « 2 » » الإجماع عليه ، وكذا « المسالك « 3 » » فيما روي عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته ، وقيل : في ماله ) الضمان في الجملة لا كلام فيه كما في « التنقيح « 4 » » وإنّما التردّد في محلّ الضمان هل هو العاقلة أو النائم ؟
الأوّل خيرة « السرائر « 5 » » في أوّل كلامه و « الشرائع « 6 » والإرشاد « 7 »
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 503 المسألة 26 .
( 2 ) غنية النزوع : ص 288 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 5 ص 223 ، وج 15 ص 328 .
( 4 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 471 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 365 .
( 6 ) انظر الشرائع : ج 4 ص 249 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 223 .