تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وهي في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبهه وعلى العاقلة إن كان خطأ .
شرح
بالنصّ والإجماع إلّا من ابن حمزة فردّها إلى أقلّ منها ولو بدينار ولم يظهر لنا مستنده . فإن كان مسلما ردّت إلى ديته ، وإن كان ذمّيّا فإلى ديته . وكذا يضمن دية الأمة ما لم تتجاوز دية الحرّة . ودليله إجماع « الخلاف والغنية » والإشعار في بعض الأخبار من تناول إطلاق العبد الأمة ، وأنّه ليس لنا عبد زادت قيمته عن دية الحرّ فليس لنا أمة تزيد على حرّة . ومنه يعلم حال الأمة الذمّية والعبد الذمّي . وفي « الغنية » الإجماع على أنّهما لا يتجاوز بهما دية الحرّ والحرّة الذمّية . هذا ، وقد يكون ابن حمزة استند إلى ما رواه في « الإيضاح » : من أنّ العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه . ويراد بالتجاوز البلوغ كما تقدّم ذلك كلّه في القصاص في المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك ، ولم يستثن أحد هنا الغاصب وقد استثناه المتأخّرون في باب الغصب ، فالزموا الغاصب بقيمته وإن تجاوزت دية الحرّ . قوله : ( وهي في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبهه وعلى العاقلة إن كان خطأ ) كما يستفاد ذلك كلّه من باب القسامة . وبه صرّحوا في باب العاقلة . وصرّح به في المقام في « الشرائع والنافع والتحرير والروضة » وفي « المبسوط والخلاف » الإجماع عليه للعمومات . والمخالف أبو علي فجعل قيمته في الخطأ في ماله ، لأنّه مال . واستحسنه في « المختلف » وهو ظاهر « الإيضاح » أو صريحه حيث قال فيما يأتي : إذا قتل الحرّ عبدا كان عليه قيمته عمدا كان أو خطأ . ولكنّ العبارة لم تكن مسوقة لبيان ذلك وإنّما ساقها لبيان حكم آخر .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 277 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي