وروي : أنّ دية الذمّي كدية المسلم . وروي : أربعة آلاف درهم .
وحملتا على المعتاد لقتلهم .
وأمّا العبد فديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها .
شرح
يستدلّ عليه بعموم ما دلّ على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل من إجماع وغيره ، بل قد يظهر من « المبسوط والغنية « 1 » » الإجماع على ذلك بخصوصه .
وينبغي على ما قالوه أن تكون دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته ، وبه صرّح في « التحرير والروضة » .
وفي التغليظ بما يغلّظ به على المسلم نظر من عموم الأخبار « 2 » وكون التغليظ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق . ولم يرجّح في « التحرير » وقوّى الأوّل في « الروضة » على تأمّل له فيه . وكذا تتساوى دية الرجل منهم والمرأة إلى أنّ تبلغ ثلث الدية فتنصف كالمسلم . وقد قرّبه في « التحرير » ، وجزم به في « الروضة » . والكلّ يحتاج إلى دليل وليس هو إلّا الإجماع المركّب الناشئ عن المناط المنقّح ، فتأمّل .
قوله : ( وروي : أنّ دية الذمّي كدية المسلم . وروي : أربعة آلاف درهم . وحملتا على المعتاد لقتلهم ) قد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى « 3 » ، وقد عرفت أنّ الحامل الشيخ في « التهذيبين » والرواية الأولى صحيحة أبان والثانية ضعيفة أبي بصير .
قوله : ( وأمّا العبد فديته قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها )
هامش
( 1 ) غنية النزوع : ص 414 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 149 - 150 ب 3 من أبواب ديات النفس .
( 3 ) تقدّم في ص 272 - 273 .