شرح
روى أنّ ديتهم ثمانمائة درهم مثل سائر الأخبار ، وما تضمّنه خبره من الفرق بين اليهودي والنصراني والمجوسي فقد روى هو أيضا أنّه لا فرق وأنّهم سواء في الدية « 1 » انتهى .
وقوله عليه السّلام : « شيء شديد لا يحتمله الناس » لعلّ معناه أنّه لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه وهو ثمانمائة درهم . والمراد بأهل السواد أهل العراق فإنّ أكثرهم كانوا في ذلك الزمان مجوسا أو أهل القرى إذا كانوا من أهل الذمّة .
وقد نفي في « المختلف « 2 » » البأس عمّا في التهذيبين . وفيه نظر ، لأنّ الجمع فرع التكافؤ المفقود في المقام ، لكثرة أخبار المشهور وصحّتها وموافقتها الأصل واشتهارها باطلاقها وإعتضادها بما عرفت ، فكيف تقوى هي والموثّقة الّتي هي شاهد الجمع ؟ مع أنّها غير ظاهرة فيه وإنّما هو إشعار على مكافئة تلك .
وقال في « الفقيه » : متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمور وإتيان الزنا وأكل الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات وإظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان واجتناب صعود مسجد المسلمين واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين والدخول بالنهار للتسوّق وقضاء الحوائج فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ، ومرّ المخالفون على ظاهر الحديث فأخذوا به ولم يعتبروا الحال ، ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمّة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط الّتي ذكرناها وأقرّوا بالجزية وأدّوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم .
ثمّ إنّه قال بعد أن نقل ما يصدّق ذلك : ومتى لم تكن اليهود والنصارى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 14 ج 10 ص 188 ح 738 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 437 .