سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليم الأعضاء أو غير سليمها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث . وكذا الجراحات والأطراف على النصف ما لم يقصر عن ثلث الدية ، فإن قصرت الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا ودية .
شرح
« الخلاف « 1 » » إجماعنا تارة وإجماع الامّة أخرى ، وإجماعنا محصّل ومحكيّ في كلام جماعة . وفي « الرياض « 2 » » : إنّ حكايته مستفيضة حدّ الاستفاضة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الّتي كادت تكون متواترة .
قوله : ( سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث . وكذا الجراحات والأطراف على النصف ) عملا بإطلاق النصوص والفتاوى والإجماعات . والمراد بالأحوال الثلاث العمد وقسيماه .
وفي « اللمعة » وكذا « الروضة « 3 » » إنّ دية الخنثى المشكل ثلاثة أرباع دية الرجل .
قوله : ( ما لم يقصر عن ثلث دية الرجل ، فإن قصرت الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا ودية ) وقد تقدّم بيان ذلك كلّه في المقصد الثاني في شرائط القصاص « 4 » حيث قال : ولكن يتساويان دية وقصاصا ، فإذا بلغت ثلث دية الحرّ سفلت المرأة وصارت على النصف من الرجل .
وفي إلحاق الخنثى بذلك وجهان ، ولعلّ المتّجه العدم .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 254 المسألة 63 .
( 2 ) رياض المسائل : ج 14 ص 187 .
( 3 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 189 .
( 4 ) قد ذكرنا مرارا : لم يصل إلينا شرحه رحمه اللّه على باب القصاص من كتاب القواعد .