الفصل الثاني في دية من عداه « * »
أمّا دية المرأة المسلمة الحرّة فنصف دية الحرّ المسلم ،
شرح
معلوم الثبوت من دين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) أمّا تساويهم في الدية المحقّة منهم والمبطلة فقد حكى عليه الإجماع في « كشف اللثام « 1 » » ، وقد طفحت عباراتهم بأنّ دية الحرّ المسلم ودية الحرّة المسلمة كذا ، ونحن وإن قلنا : إنّهم كفّار في الحقيقة إلّا أنّا نجري عليهم أحكام المسلمين استدراجا لهم ولمكان مصلحة المؤمنين ، كما أجرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحكام الإسلام على المنافقين . والحاصل أنّهم مسلمون يجري عليهم أحكام المسلمين إن احتجناهم أو اتّقيناهم ولو بعد حين وكافرون عند فقد الأمرين ، كما هو الشأن في أهل صفّين وأهل الجمل وكربلاء وغيرهم . ولذلك فعل علماؤنا لمّا تمكّنوا ما فعلوا كالمحقّق الثاني وغيره ، أو فقد التقيّة فقط . ولذلك أجرى علماؤنا عليهم أحكام الكفّار في مواضع لا تكاد تعدّ في أبواب الفقه حيث لا تقيّة كالعول والتعصيب والطلقات الثلاث المرسلة وغير ذلك ، وما ذاك إلّا لأنّهم كفّار ولا تقيّة منهم في ذلك .
( الفصل الثاني : في دية من عداه )
( أمّا دية المرأة المسلمة الحرّة فنصف دية الحرّ المسلم ) إجماعا كما في « المبسوط » إلّا من ابن عليّة والأصمّ فإنّهما قالا : هما سواء « 2 » ، وبلا خلاف إلّا منهما كما في « الغنية « 3 » » ومراده نفي الخلاف بين المسلمين . وحكى فيهامش
( * ) يعني من عدا الحرّ المسلم .
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 317 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 148 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 414 .