شرح
بالمسلم أو المؤمن الصادقين عليه بمجرّد إظهاره .
والمخالف الصدوق في موضعين من « المقنع » فقال : إنّ ديته ثمانمائة درهم « 1 » ، وروى في « الفقيه » عن جعفر بن بشير ، عن بعض رجاله قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ولد الزنا ؟ قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي « 2 » ووافقه علم الهدى في « الانتصار » مدّعيا عليه الإجماع « 3 » .
قلت : والأخيار به صريحة كمرسل جعفر بن بشير الّذي قد سمعته ، وإرساله لا يضرّه لقول النجاشي في مدحه : « روى عن الثقات ورووا عنه » ولا يكون ذلك إلّا بتقدير عدم روايته عن الضعفاء ، وإلّا فالرواية عن الثقة وغير الثقة ليس بمدح . ومثله مرسل عبد الرحمن بن عبد الحميد « 4 » ، ومثله خبر إبراهيم ابن عبد الحميد « 5 » ، ولم يذكره الشهيدان وغيرهما وإنّما اقتصروا على المرسلين مع أنّه مذكور في « التهذيب « 6 » » بعدهما بلا فاصلة ، والظاهر عدم وقف إبراهيم أو أنّه رجع لمكان روايته عن مولانا الرضا عليه السّلام ، ولم يبق في طريقه إلّا عبد الرحمن بن حمّاد وهو ممدوح بأنّ له كتابا والنجاشي كنّاه بأبي القاسم ، فالحديث إمّا حسن أو موثّق أو قويّ .
هذا كلّه مضافا إلى الأصل مع عدم معلوميّة دخول ولد الزنا في إطلاق أخبار الديات حتّى ما ذكر فيها لفظ المؤمن والمسلم ، لأنّ إطلاقهما لا يتناوله ، لأنّه غير متبادر منه ، على أنّها مسوقة لبيان حكم آخر وهو مقدار الديات ، وغير ذلك ممّا لا تعلّق له بما نحن فيه فيصير بالنسبة إليه كالمجمل . وليس بمعلوم شمول ما دلّ
هامش
( 1 ) المقنع : ص 520 ، وص 530 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 153 ح 5340 .
( 3 ) الانتصار : ص 544 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 164 ب 15 من أبواب ديات النفس ح 1 و 3 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 315 ب 28 ح 14 .