ولا فرق بين أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا عاقلا أو مجنونا سليم الأعضاء أو مفقودها .
شرح
باب القصاص في المطلب الرابع في ضمان الاستيفاء .
وأمّا أنّه إن جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ، فلأنّه لم ير للحرم حرمة كما في الصحيح .
وأمّا إلحاق مشاهد الأئمّة صلوات اللّه عليهم به فهو خيرة « المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والمهذّب « 3 » والسرائر « 4 » والتحرير « 5 » » في باب الحدود . واستحسنه المحقّق في « النكت « 6 » » واستقر به المقداد « 7 » بما ورد عنهم - صلوات اللّه عليهم - من أنّ بيوتنا مساجد « 8 » ولما تواتر من رفع العذاب الأخروي عمّن يدفن بها « 9 » فالعذاب الدنيوي أولى وأنّه المناسب لوجوب تعظيمها واستحباب المجاورة بها والقصد إليها كما تقدّم ذلك أيضا . ولعلّ المراد بالمشهد البلد كما هو ظاهر « التحرير » وكما يرشد إليه تعبيرهم بحرم المعصوم أو الصحن الشريف أو الحضرة الشريفة .
وظاهر « الشرائع والإرشاد والمسالك » التردّد في المقام .
قوله : ( ولا فرق بين أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا عاقلا أو مجنونا سليم الأعضاء أو مفقودها ) يريد أنّه إذا كان المقتول حرّا مسلما فلا فرق في جميع ما ذكر له من الأحكام بين أن يكون كبيرا أو صغيرا عاقلا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 744 .
( 2 ) النهاية : ص 756 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 516 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 364 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 324 .
( 6 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 405 .
( 7 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 460 .
( 8 ) لم نجد التصريح به في رواية .
( 9 ) ادّعاء التواتر مشكل جدّا ، نعم يفهم ذلك من بعض الروايات ، راجع مستدرك وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الدفن وما يناسبه ح 7 .