ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيّق عليه فيه إلى أن يخرج فيقاد منه ولا يقتصّ منه فيه . فإن جنى في الحرم اقتصّ منه فيه لانتهاكه حرمة الحرم . قيل : وكذا في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام .
شرح
[ لو قتل والتجأ إلى الحرم ]
قوله : ( ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيّق عليه إلى أن يخرج فيقاد منه ولا يقتصّ منه فيه . فإن جنى في الحرم اقتصّ منه لإنتهاكه حرمة الحرم . وكذا في مشاهد الأئمّة - صلوات اللّه وسلامه عليهم - ) . أمّا أنّ الملتجئ إلى الحرم يضيّق عليه إلى أن يخرج ولا يقتصّ منه فقد حكى عليه الإجماع في « الخلاف « 1 » والتنقيح « 2 » » وظاهر « المبسوط « 3 » » حيث قال : عندنا ، ونفى الاختلاف فيه في « المسالك « 4 » » . ويدلّ عليه عموم آيات الأمن « 5 » وقول الصادق عليه السّلام في صحيح هشام : في الرجل يجني في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ؟ قال : لا يقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم فإنّه لم ير للحرم حرمة « 6 » . وفي « الخلاف « 7 » » ادّعى عليه أخبار الفرقة ، وفي النبوي أعتى الناس على اللّه القاتل غير قاتله وقاتل في الحرم « 8 » . وقد تقدّم الكلام في ذلك كلّه فيهامش
( 1 و 7 ) الخلاف : ج 5 ص 223 - 224 المسألة 8 .
( 2 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 460 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 117 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 322 .
( 5 ) آل عمران : 97 ، والعنكبوت : 67 ، والقصص : 57 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 346 ب 34 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 8 ) السنن الكبرى : ج 8 ص 71 .