ولو رمى في الحلّ وذهب إلى الحرم فقتل فيه غلّظ وفي العكس إشكال .
شرح
وهو الّذي يقضي به التغليظ لكن لا أجد قائلا به سوى الشهيد الثاني ، وقد نبّهنا عليه فيما سلف .
قوله : ( ولو رمى في الحلّ وذهب إلى الحرم فقتل فيه غلّظ ، وفي العكس إشكال ) وبذلك عبّر في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » » .
وجه الأوّل أنّه يصدق أنّه قتل في الحرم وإن خرج السبب فيغلّظ .
ويحتمل العدم ، لأنّ القاتل ليس في الحرم ، والظرفيّة يمكن عودها إليهما فلا يتعدّى صورة النصّ .
والإشكال في الثاني ينشأ من الشكّ في عود الظرفيّة إلى القاتل أو المقتول أو اليهما . وتغليب حرمة الحرم كالصيد بل هو أولى لزيادة شرف الآدمي على سائر الحيوانات ، بل جعل المشارك في الجناية كالمنفرد ، وأنّه لو رمى صيدا من الحرم فأصابه في الحلّ فإنّ الكفّارة تلزمه تأديبا لحرمة الحرم فيكون هنا أولى ، لأنّه إذا كان في الصيد المباح الرمي فيه كالجناية فيه ففي الإنسان المسلم أولى بالتأكيد ، وفي « الإيضاح « 4 » » أنّه أقوى ، ومن أصالة البراءة والشكّ في السبب المستلزم للشكّ في المسبّب .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 246 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 562 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 233 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 681 .