شرح
قلت : وهو صريح « الوسيلة « 1 » » لكن صريح « المبسوط « 2 » والسرائر « 3 » » العموم .
وهو ظاهر إطلاق « المقنعة « 4 » والغنية « 5 » » وما تأخّر عنهما ، بل ظاهر « السرائر » وكذا « المبسوط والغنية » الإجماع عليه مع وجود العموم اللغوي في الأخبار كقوله عليه السّلام :
« من قتل في شهر حرام » فالأصل ينقطع بذلك ، والتعليل يدفعه التصريح والإطلاق الّذي هو كالتصريح بمعونة السياق ، فليلحظ تمام عبارة المقنعة ، والقاتل خطأ يقال له : انتهك ، ولهذا وجبت عليه الكفّارة . وأقصى ما في عبارة النهاية الإشعار ، ولعلّه من قوله : وإن طلب منه القود قتل » أو قوله : « لانتهاك » لكن شيئا منهما لا يخصّص قوله قبله : ومن قتل غيره في الحرم « 6 » . . . إلخ فإنّه عموم لغويّ يشتمل أقسام القتل .
فصحّ له أن يقول : إن طلب منه القود قتل تنبيها على هذا الفرد لأنّه محلّ خفاء ، لأنّه قد يتوهّم أنّه لا يجوز القود في الحرم والأشهر الحرم كما لا يجوز في الكعبة والمسجد الحرام بلا خلاف حكاه في « المبسوط « 7 » » .
والظاهر عدم اختصاصه بقتل المسلم عملا بظاهر النصوص والفتاوى ، ويحتمل الاختصاص تنزيلا لهما على الفرد الأكمل ، فتأمّل .
هذا ، وقال في « غاية المراد » حكم التغليظ ثابت في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام على ما يلوح من كلام الشيخ في النهاية ، فإنّه قال فيها بهذه العبارة : ومن قتل غيره في الحرم أو أحد الأشهر الحرم - رجب وذي القعدة وذي الحجّة والمحرّم - وأخذت منه الدية كان عليه دية وثلث ، دية للقتل وثلث دية لانتهاك حرمة الحرم أو الأشهر الحرم ، وإن طلب منه القود قيد بالمقتول ، فإن كان قتل في غير الحرم
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 440 - 441 .
( 2 و 7 ) المبسوط : ج 7 ص 117 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 323 .
( 4 ) المقنعة : ص 743 - 744 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 414 .
( 6 ) النهاية : ص 756 .