شرح
وقال المحقّق في « نكت النهاية » على ما حكي : عندي في قتل الحرم توقّف ونحن نطالب الشيخين بدليل ذلك « 1 » . ونحوه ما في « النافع » حيث قال : لا أعرف الوجه « 2 » . واقتصر في « الشرائع « 3 » والتحرير « 4 » » على نسبة ذلك إلى الشيخين ، وتبعهما على ذلك أبو العبّاس « 5 » والمقداد « 6 » والشهيد الثاني في كتابيه « 7 » والكاشاني « 8 » ، وكذا الشهيد في « غاية المراد « 9 » » مع تصريح أكثرهم بعدم النصّ ، وإنّ ذلك لعجيب مع وجود النصّ المعتبر السند الواضح الدلالة المعتضد بالإجماعات المذكورة وبما علّله به المتأخّرون من اشتراكهما في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره ، مضافا إلى الأخبار المرسلة في « الخلاف « 10 » » في موضعين منه .
وأمّا أنّ التغليظ جار في جميع الأجناس فقد طفحت به عباراتهم وتناولته بإطلاقها إجماعاتهم . وفي « الخلاف » : أنّه عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وحكى عن الشافعي أنّها لا تغلّظ إلّا في أسنان الإبل .
وقال « كاشف اللثام » : الظاهر اختصاص ذلك بالعمد كما تشعر به عبارة « النهاية » وتعليل الأصحاب بالانتهاك . ويدلّ عليه الأصل فيقتصر في خلافه على اليقين « 11 » .
هامش
( 1 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 405 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 294 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 246 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 562 ، نسبه إلى الشيخ فقط .
( 5 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 246 ، نسبه إلى الشيخ فقط .
( 6 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 465 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 320 ، والروضة البهيّة : ج 10 ص 183 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 144 .
( 9 ) غاية المراد : ج 4 ص 498 - 499 .
( 10 ) الخلاف : ج 5 ص 22 المسألة 6 وص 223 المسألة 7 .
( 11 ) كشف اللثام : ج 11 ص 315 .